المواضع التي ينبغي أن تنفى عنها ، ولا أخلوا بشيء مما رتبه الله في خلقه على حسب ما رتبوه . فما تقتضيه الدار الأولى تركوه للدار الأولى ، وما تقتضيه الدار الآخرة تركوه للدار الآخرة . فنظروا في الأشياء بالعين التي نظر الله إليها .
لم يخلطوا بين الحقائق . فإنه من رفع السبب في الموضع الذي وضعه فيه واضعه - وهو الحق - فقد سفه واضعه وجهل قدره . ومن اعتمد عليه فقد أشرك وألحد ، وإلى أرض الطبيعة أخلد .
( 342 ) فالملامتية قررت الأسباب ولم تعتمد عليها . فتلامذة الملامتية الصادقون يتقلبون في أطوار الرجولية ، وتلامذة غيرهم يتقلبون في أطوار الرعونات النفسية . فالملامية مجهولة أقدارهم ، لا يعرفهم إلا سيدهم
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 341
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤١