من الكعبة . وهؤلاء قد يعبر عنهم بالجبال ، لقوله - تعالى - :
* ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً . والْجِبالَ أَوْتاداً ) * - فإنه بالجبال سكن ميد الأرض . كذلك حكم هؤلاء في العالم ، حكم الجبال في الأرض . - وإلى مقامهم الإشارة بقوله - تعالى - عن إبليس : * ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ من بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومن خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ) * - فيحفظ الله بالأوتاد هذه الجهات .
وهم محفوظون من هذه الجهات ، فليس للشيطان عليهم سلطان ، إذ لا دخول له على بني آدم إلا من هذه الجهات . وأما « الفوق » « والتحت » فربما يكون للستة التي نذكر أمرهم بعد هذا - إن شاء الله - . وكل ما نذكره من هؤلاء الرجال باسم الرجال ، فقد يكون منهم النساء ، ولكن نغلب ذكر الرجال .
قيل لبعضهم : « كم الأبدال » ؟ فقال : « أربعون نفسا » . فقيل له :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 277
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧٧