( الحق في الجمع بين النسبتين )
( 252 ) فإذا تقرر عندك ما ذكرناه من هاتين النسبتين للحق المشروعتين - وأنت المطلوب بالتوجه بقلبك وبعبادتك إلى هاتين النسبتين - فلا تعدل عنهما إن كنت كاملا ، أو إلى إحداهما إن كنت نازلا عن هذه المرتبة الكمالية ، إما لما يقوله أهل الكلام في الله من حيث عقولهم ، وإما لما توهمه القاصرة عقولهم من تشبيه الحق بخلقه . فهؤلاء جهلوا ، وهؤلاء جهلوا ، والحق في الجمع بينهما .
( 253 ) وقد ورد الخبر في النشأة الآدمية : « أن الله خلق آدم على صورته » وورد في القرآن : « أن الله خلقه بيديه » - على جهة التشريف لقرينة الحال ، حين عرف بذلك إبليس لما ادعى الشرف على آدم بنشأته ، فقال :