تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فتدبرها إنسانية بعد ما كانت تدبرها إبلا أو بقرا أو غنما . وهذه مسألة دقيقة لم يتفطن لها إلا من نور الله بصيرته من أهل الله . ويحتوي عليها قوله - تعالى - : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بَنِي آدَمَ من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * - وكانوا في حال تفريق في أطوار من المخلوقات ، يميز الله أجزاء كل مجموع ، وهي معينة عند أرواحها المدبرة لها في كل حال تكون عليها ، من اجتماع وافتراق ، وتتبدل الأسماء عليها بحسب مزاجها الخاص بها في ذلك الاجتماع .

( القائلون بالتناسخ زلوا فضلوا وأضلوا )

( 180 ) ومن هنا هبت نفحة على القائلين بالتناسخ ، فلم يتحققوا معناها : فزلوا وضلوا وأضلوا ، لأنهم نظروا فيها من حيث أفكارهم : فأخطئوا الطريق ،