أحكامها لمن قامت به . ولولا ذلك ما صح وجود العالم عن الحق . ألا ترى أن المحال لما لم يكن في استعداده قبول ما يقبله الممكن من الوجود ، لم يكن له وجود ولا يصح : كالشريك لله تعالى في ألوهيته . ولما كان الممكن في استعداده الذاتي قبول الإيجاد وجد .
( 103 ) فلا تغب عن حقائق الأمور فإنها تتداخل في حكم الناظر فيها ، لا في نفسها . ومن غاب عن الحقائق هوى في مهاوي الجهالات ، وتفوته درجة العلم الذي أمر الله نبيه بطلب الزيادة منه . فلا شيء أشرف من العلم ولم يأمر ( الله ) بطلب زيادة في غيره من الصفات ، لأنه الصفة العامة التي .
لها الإحاطة بكل صفة وموصوف
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 126
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٦