Skip to main content

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — Page 118

Contributors:

P.118
( 93 ) قال الله تعالى : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه ِ حَقًّا ) * - يعنى الجنة فلو لم يشترى ( الله ) أموالهم ، حتى حال بينهم وبينها ، لكان لهم ما يصلون به إلى المنعة : ببقاء الحياة لبقاء الغذاء ، الحاصل بالمال فلما أفلسهم أعدمهم ! فكان مشهد هذا الشيخ من هذه الآية : « فيقتلون ويقتلون » . وكان مشهدنا نحن ، في هذه المسالة ، عين الشراء لا غير . وهو الحي . فمن كان عنده حيى ولا بد . فأعطينا العوض الذي اشترينا به حياته فبقي حيا ، وما ظهر للموت أثر في ذلك المشهد .

( ميزان العموم وميزان الخصوص وميزان الاجتهاد )

( 94 ) فهذه آثار الأحوال على قدر المشهود . وهي علوم الأذواق ، وهي عزيزة المنال ، فما كل عارف يعرفها . وهي موازين لا تخطئ ، فإنها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — Page 118 | ابن عربي