( الدلالة على « البيت » دلالة لك على نفسك )
( 252 ) ثم إنه دلك على « البيت » الذي هو مثلك ومن جنسك ، أعنى أنه مخلوق . فدلالته لك على « البيت » دلالته لك على نفسك ، في قوله :
« من عرف نفسه عرف ربه » - فإذا قصدت « البيت » إنما قصدت نفسك فإذا وصلت إلى نفسك عرفت من أنت ؟ وإذا عرفت من أنت ، عرفت ربك فتعلم عند ذلك : هل أنت هو ، أو لست هو ؟ فإنه هناك يحصل لك العلم الصحيح . فان الدليل قد يكون خلاف المدلول ، وقد يكون عين المدلول .
فلا شيء أدل على الشيء من نفسه . ثم تبعد الدلالة بحسب بعد المناسبة .
فالإنسان أقرب دليل عليه ( - ربه ) من كونه « مخلوقا على الصورة » .