( 130 ) لبس السراويل ستر للعورة التي هي محل السر الإلهي ، وستر للأذى لأنهما محل خروج الأذى أيضا . فتاكد سترهما بما يناسبهما وهو السراويل . والسراويل أشد في السترة للعورة من الإزار والقميص وغيره .
لأن الميل عن الاستقامة عيب . فينبغي ستر العيب . ولهذا سميت عورة لميلها . فان لها درجة السر في الإيجاد الإلهي . وأنزلها الحق منزلة القلم الإلهي ، كما أنزل المرأة منزلة اللوح لرقم هذا القلم .
( 131 ) فلما مالت ( العورة ) عن هذه المرتبة العظمى والمكانة الزلفى ، إلى أن تكون محلا لوجود الروائح الكريهة الخارجة منهما ، من أذى الغائط .
والبول ، وجعلت نفسها طريقا لما تخرجه القوة الدافعة من البدن ، - سميت عورة وسترت لأنها ميل إلى عيب . فالتحقت بعالم الغيب :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 154
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٤