تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 32

مساهمون:

صمقدمه ٣٢
وفى حكم التعلم الاستماع بالقراءة من العالم بالقرآن حيث كان ذلك ايضا مأمورا به فى قوله : ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) . و من البديهى ان وجوب الاستماع والسكوت عليه انما كان لغاية العمل بأحكام الله تعالى والوصول إلى رحمته حيث علله بقوله : ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) . ( الثانى ) ان المراد من القراءة التى وقع الحث والبعث عليها فى الكتاب والسنة هى القراءة التى تكون باعثة على العمل بما فى الكتاب الا ترى تعليل الامر بالقراءة بقوله : ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) فى الآية السابقة . ويكشف الغطاء عن ذلك خطاب النبي الاعظم معاشر القراء بقوله : يا معشر قراء القرآن اتقوا الله تعالى فيما حملكم من كتابه فانى مسئول وانكم مسئولون انى مسئول عن تبليغ الرسالة . و اما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتى . ( الوافى ج 2 ص 261 الكافي عن ابى جعفر عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم ) ( الثالث ) ان قراء القرآن وحفاظه والذين يتعلمونه على ثلاثة اصناف : ( صنف ) يقرئه ويواظب على تعلمه وحفظه للبضاعة والاستطالة به على الناس ( صنف ) يقرئه ويحفظه من دون توجه إلى تعاليمه العالية بل يقيمه اقامة القدح . ( صنف ) يقرئه على بصيرة بما فيه من التعاليم لأجل معالجة داء القلب بدواء القرآن . والذين ينفع للقاري هى القراءة على بصيرة ولو بإسهار ليله على ظماء بالنهار ولأجل تحقق تلك الاصناف فى كل دور ثلث القراء الامام ابو جعفر عليه السّلام . حيث قال : رجل قرء القرآن فاتخذه بضاعة واستدربه الملوك واستطال به على الناس .
تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 32 | أبي الفتح الجرجاني / ميرزا ولي الله الاشراقي