Skip to main content

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — Page 64

Contributors:

P.64

( الاشتراك بين الإنسان والحيوان )

( 15 ) وفعل الله ذلك ليعرفه أن الاشتراك بينه وبين الحيوان . في الحيوانية ، محقق بالحد والحقيقة . ولهذا كل واحد منهم ( هو ) جسم ، متغذ ، حساس : الإنسان وغيره من الحيوانات . وانفصل كل نوع من الحيوان عن غيره بفصله المقوم لذاته ، الذي به سمى هذا إنسانا ، وهذا بقرا ، وهذا غنما ، وغير ذلك من الأنواع . - وما أبى الإنسان إلا من حيث فصله المقوم ، وتخيل أن حيوانيته مثل فصله المقوم . فأعلمه الله بما وقع أن الحيوانية ، في الحيوان كله ، حقيقة واحدة . فافاده ما لم يكن عنده . ( 16 ) وكذلك ذلك الميت : ما حيى إلا بحياة حيوانيته ، لا بحياة إنسانيته من حيث إنه ناطق . وكان كلام ذاك الميت مثل كلام البقرة في بني إسرائيل ، حيث قالت : « ما خلقت لهذا ، وإنما خلقت للحرث » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — Page 64 | ابن عربي