منه ، ولزم الكامل الآخر في ذلك . لا يأنف من ذلك . يقول رسول الله - ص - في حق موسى ، كليم الله - ع - ولا نشك في كمالهما : « لو كان موسى حيا لما وسعة إلا أن يتبعني » .
( الحكم لصاحب الوقت )
( 693 ) وسبب ذلك ، مع وجود الكمال ، أن الحكم لصاحب الوقت .
وهو الحكم الناسخ . وهو الحي . والحكم المنسوخ هو الميت . فللوقت سلطان .
ولو كان ينقص عن درجة الكمال ، فله السلطان على الكامل . فكيف وهو كامل ؟
فالنسخ له ، كالموت . فينوب عنه في تطهيره . فإنه لو كان حيا لطهر نفسه .
كما أن الكامل لو كشف له عما نقصه ، لتعمل في تحصيله . وكذلك حكم من نقص عن درجة الكمال في الطريق .
( المريد يغسل المريد )
( 694 ) فينبغي للمريد أن يغسل المريد ، إذا طرأ منه ما يوجب غسله وينبغي للآخر أن يقبل منه . فإنهم ( أي أهل الطريق ) أهل إنصاف . مطلبهم