( الموت فزع للمؤمن والعارف والكافر )
( 685 ) فما يدرى ( العبد ) عند فقد السبب المعتاد لحصول الرزق ، عند وجوده ، هل فرغ وجاء أجله ، أم لا ؟ فيكون فزعه واضطرابه من الموت . فان الموت فزع ، أما للمؤمن : فلما قدم من إساءة ، والعارف :
للحياء من الله عند القدوم عليه ، والكافر : لفقد المألوفات . فالصورة في الخوف واحدة ، والأسباب مختلفة .
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره
تنوعت الأسباب والداء واحد
( التعوذ من الجوع والوقاية من المرض )
( 686 ) وإن كان ( العبد ) لم يفرغ رزقه في علم الله ، فيكون اضطرابه لجهله بوقت حصول الرزق - كما قدمنا - بانقطاع السبب . فيخاف من طول المدة ، وألم الجوع المتوقع ، والحاجة الداعية له إلى الوقوف فيه لمن لا يسهل عليه الوقوف بين يديه في ذلك ، لعزة نفسه عنده . وقد كان رسول الله - ص - يتعوذ من الجوع ، ويقول : « إنه بئس الضجيع » - فإنه بلاء من الله يحتاج من قام به إلى صبر ، ولا علم له هل يرزقه الله الصبر