( هو ) الترقي في مقامات السلوك إلى الله تعالى ، حتى يكون الداعي على بصيرة .
كما يعاين ببصره الخطيب الجماعة . وإن كان ( الخطيب ) أعمى فهو بمنزلة الداعي على غير بصيرة ، وهو المقلد .
( القيام في الخطبة نيابة عن الحق وعدا ووعيدا )
( 56 ) وأما الخطبة ، فالخطبة الأولى يذكر فيها ما يليق بالله ، من الثناء والتحريض على الأمور المقربة من الله ، بالدلائل من كتاب الله . - والخطبة الثانية : بما يعطيه الدعاء والالتجاء من الذلة ، والافتقار ، والسؤال ، والتضرع في التوفيق والهداية لما ذكره وأمر به في الخطبة . - وقيامه ، في حال خطبته ، أما في الأولى فبحكم النيابة عن الحق فيما أنذر وأوعد ووعد . فهو قيام حق ، بدعوة صدق . وأما القيام في ( الخطبة ) الثانية ، فقيام عبد بين يدي سيد كريم ، يسأل منه الإعانة فيما قال الله على لسانه ، في الخطبة الأولى ، من الوصايا .