يحفظه على ، وأنت تفتقر في وجودك لحافظ يحفظه عليك : وهو أنا ! فجعلت لك الغذاء ، وأفقرتك إليه . ينبهك ( هذا ) أنى أنا الحافظ عليك وجودك ، ليصح عندك افتقارك .
( غناء الحق وافتقار العبد )
( 389 ) ومع هذا الافتقار طغيت وتجبرت وتكبرت وتعاظمت في نفسك .
وقلت لمن هو مثلك : « أنا ربكم الأعلى ! » و « وما علمت لكم من إله غيرى » ! وأنا ، وأنا ، وأنا ! وما استحييت في ذلك من فضيحتك بجوعك ، وعطشك وبولك ، وخراءتك ، وتألمك بالحر والبرد والالآم العارضة ! يا ابن آدم ! رهصتك ثلاث رهصات : الفقر ، والمرض ، والموت . ومع ذلك ، ( ف ) إنك وثاب ! ( 390 ) فقيام رمضان قيام في الله . فمن كان الحق ظرفا له فان « الله بكل شيء محيط » - فهذا معنى الظرفية . فليس له خروج عنه . فاحاطته