حد الحلم . فلم يخرج أحد من هؤلاء عن حكم الشرع . فإنه قد شرع لكل صاحب حال وصفة حكم ، إما بالإباحة أو غير ذلك من أحكام الشرع . لأنه لا يخلو ( الأمر ) عن حكم مشروع الصاحب تلك الحال .
فما ثم إلا مكلف . فما ارتفع التكليف .
( 289 ) فان هؤلاء الذين يقول فيهم الفقهاء قد ارتفع عنهم خطاب الشرع ، لم يرتفع . فان الشرع قد أباح له التصرف فيما يقتضيه طبعه - كالحيوان - ولا حرج عليه في ذلك . فكيف يقال : زال عنه حكم الشرع ؟
والشرع قد حكم له بالإباحة ، كما حكم للعاقل البالغ بالإباحة ، فيما أباح له . فان الحكم ، في الأشياء ، للشرع لا للعقل . والشرع هو حكم الله في الأشياء . وما ثم شيء خرج عن حكم الله فيه بأمر ما . هذا نظر أهل الله ، لأنهم لا يزالون ، في كل نفس ، حاضرين مع الله !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 234
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٤