( رؤية الله بعد كل شيء )
( 265 ) وإن قدم ( العبد ) نظره في نفسه على نظره في ربه ، كما قال ص - : « من عرف نفسه عرف ربه » ، كان كمن سجد بعد السلام . وهو مقام من قال « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله بعده » .
وهو مقام أصحاب الأدلة العقلية على وجود الصانع . أي ما رأيت شيئا إلا وكان لي دليلا على الله . فهو يتقلب في الأدلة دائما .
( العقل والخيال والشرع )
( 266 ) وأما الزيادة والنقصان ( في الصلاة ) ، فهو للعقل ما نقصه ، من حيث فكره ، من علمه بربه ، مما لا يستقل بدركه ، مما وصفه به الشارع بعد ذلك ، ولم يكن العقل يدل على أن ذلك الوصف يستحقه جلال الله ، بل كان يحيله عليه معنى وإطلاقا . -
وأما الزيادة ، فما يحكم به الخيال على ربه من التقييد والتحديد ، من غير اعتقاد تنزيه فيما قيده به وحدده . فهذا سهو الزيادة ، وذاك سهو النقصان . فان الله يقول : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * - ف « ليس كمثله شيء » ، من هذه الآية ، هو دليل العقل .
« وهو السميع البصير » هو دليل السمع . فجمع معتقد هذا بين الدليلين :
السمعي ، والعقلي .