المعرفة . وهو معلوم مذكور في هذا الكتاب . وفي علم طريق الله .
فإذا نسي هذا العارف هذه المعرفة ، وأساء الأدب مع الله ، الذي تعطيه هذه المعرفة ، لم يؤاخذ به . بل إن كان له ذكر مقرر في حق من ليست له هذه المعرفة ، فهو عند الله بحسب ما ذكره وقرره في حق ذلك :
إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ( 202 ) فان الناسي قد يكون سبب نسيانه استفراغه في شغل محرم أو في شغل مباح ، أو في شغل مندوب . فيكون ( الناسي ) مأجورا في نسيانه من حيث ذلك المندوب ، لا من حيث النسيان ، ويكون مأثوما من حيث ذلك المحرم ، ويكون معرى عن الأجر والوزر ، من حيث ذلك المباح .
( 203 ) فإذا تذكر هذا الناسي معرفته ، عاملها بما يقتضيه أدبها .
وتعين عليه ، فيما مضى من أحكامها وآدابها ، في حال نسيانه ، في حركاته وسكناته ، - ( تعين عليه ) أن يحضرها في نفسه على الحد الذي تقتضيه معرفته فيها . فإذا أحضرها أحضر في نفسه ما ينبغي لها من الآداب . فذلك وقتها . فإن لم يفعل آخذه الله مما كان فيها ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: ابن عربي
ص١٨١