وخفف عنها أكثر من هذا بقوله - تعالى - : * ( سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ) * ، متصلا بقوله - تعالى - : * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * - فكأنه يقول : وإن أعطاها وفعلته بمشقة ، هي عسر في حق المكلف . فكان اليسر في قوله : * ( ( و ) ما ( جَعَلَ ) عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * . -
فما أشد رفقه بعباده !
( الأمراض النفسية لا تقدح في الايمان )
( 174 ) وصل : - الاعتبار في ذلك . - الأمراض ثلاثة أنواع :
بدنية ، ونفسية ، وعقلية ، - لا رابع لها . فالبدنية هي التي كنا بصددها . وهي التي يعرفها علماء الرسوم . - والأمراض النفسية ( هي ) الهموم الشاغلة عن أداء حق لله وجب عليها . - والأمراض العقلية ( هي ) الشبه المضلة ، القادحة في الأدلة وفي الايمان ، فتحول بين العقل من العاقل وبين صحة الايمان .
( 175 ) فاما الأمراض النفسية ( فهي ) مع وجود الايمان . فان الايمان ، في هذا المؤمن ، للنفس ( هو ) بمنزلة وجود العقل للمريض المرض البدني . فيؤدى