ذلك « الاسم » الذي أمرضه ، بقوله : * ( يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) * - يقول : إنه أخطا ! وإن كان قصد الأدب حيث نسب المرض لنفسه ، وما نسبه إلى حكم الاسم الإلهي الذي أمرضه . وما قصد إلا الأدب معه ، حتى لا يضيف ما هو عيب ، عندهم عرفا ، إلى حكم الاسم الإلهي . فيفهم من هذا الاعتراف ، أن الحكم كان للاسم الإلهي ، وهو كان مقصود الاسم .
( 71 ) فجمع هذا العارف بين أدبين في هذه المسالة : بين أدب نسبة المرض إلى نفسه ، وبين الأدب في التعريف أن ذلك المرض حكم ذلك الاسم الإلهي ، من غير تصريح ، لكن بالتضمين والإجمال في قوله : « رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين » ولم يسم الخطيئة ما هي ؟ « يوم الدين » - يقول :
يوم الجزاء .
( 72 ) وهكذا في قوله : * ( وما أَنْسانِيه ُ إِلَّا الشَّيْطانُ ) * - وهو قول يوشع ، فتى موسى ، لموسى - ع ! - . وفي الحقيقة ، ما أنساه إلا « اسم إلهي » حكم عليه بذلك . فاضافه ( يوشع ) إلى الشيطان أدبا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 84
مساهمون: ابن عربي
ص٨٤