ولا بد ، لا يسمى قاضيا على الاعتبار الذي يراه الفقهاء ، لا على ما تعطيه اللغة .
فان القاضي والمؤدى لا فرق بينهما في اللسان . فكل مؤد للصلاة فقد قضى ما عليه ، فهو قاض بأدائه ما تعين عليه أداؤه من الله .
( اختلاف الفقهاء في آخر وقت صلاة الظهر الموسع )
( 39 ) فلنقل : أما وقت صلاة الظهر ، فاتفق العلماء بالشريعة أن وقت الظهر ، الذي لا تجوز قبله ، هو الزوال . واختلفوا في موضعين : في آخر وقتها الموسع ، وفي وقتها المرغب فيه . فاما آخر وقتها الموسع ، فمن قائل :
هو أن يكون ظل كل شيء مثله . ومن أصحاب هذا القول من يقول : إن ذلك المثل ، الذي هو آخر وقت الظهر ، هو أول وقت العصر . ومن قائل منهم :
إنه آخر وقت الظهر خاصة ، فان أول وقت العصر إنما هو المثلان ، وإن ما بين المثل والمثلين لا يصلح لصلاة الظهر .
( 40 ) وأما وقتها المرغب فيه ، فمن قائل : أول الوقت للمنفرد أفضل .
ومن قائل : أول الوقت أفضل للمنفرد والجماعات إلا في شدة الحر . ومن قائل