فكم ( من ) شخص يكون هنا مأموما من أهل الصفوف ، يكون غدا ، إماما أمام الصفوف ، ويكون إمامه ، الذي كان في الدنيا يصلى به ، مأموما غدا . فيا لها من حسرة ! ( 648 ) وصفوفهم ( أي المصلين ) في الصلاة ، كصفوف الملائكة عن الله . كما قال تعالى : * ( والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) * وقال : * ( والْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا من أَذِنَ لَه ُ الرَّحْمنُ ) * - وهو الامام النائب عن الجماعة .
( 649 ) وأمرنا الحق أن نصف في الصلاة كما تصف الملائكة ، يتراصون في الصف . وإن كانت الملائكة لا يلزم من خلل صفها - لو اتفق أن يدخلها خلل ، أعنى ملائكة السماء - دخول الشياطين . حتى يتصل بعضها ببعض . فتنزل ( الأنوار ) متصلة إلى صفوف المصلين ، فتعمهم تلك الأنوار . فإن كان في صف المصلين خلل ، دخلت فيه الشياطين ، أحرقتهم تلك الأنوار . وكذلك يكونون في « الكثيب » في « الزور العام » :
يصفون كما يصفون في الصلاة .
( 650 ) فمن دخله خلل في صفه هنا ، وكان قادرا على سده بنفسه ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 462
مساهمون: ابن عربي
ص٤٦٢