فلا بد أن يكون له الشرف على المأموم : فإنه موضع للمأموم ولهذا سمى إماما .
( 627 ) فله ( أي للإمام ) حالتان وحالتان . فالحالتان الأوليان أن يكون إماما مأموما معا ، في حال واحدة ، فيقتدى بأضعف المأمومين في صلاته :
فهو مأموم . ويقتدى به المأموم في ركوعه وسجوده ، وجميع أفعاله : فهو إمام . - والحالتان الأخريان ، حالة يسمى بها مصليا : فهو مع ربه في هذه الحالة ، وهو إمام لغيره . فله حالة أخرى . -
( 628 ) فمن راعى كونه ( أي الامام ) مصليا ، منع أن يكون له شفوف ( أي ارتفاع ) على المصلين ، وإن كثروا : فإنهم أئمة ، بعضهم لبعض ، من الامام إلى آخر الصفوف . - ومن راعى كونه إماما ، كان أولى أن يكون موضعه أرفع من المأموم . فهو بحسب مشهده .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 449
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٩