به ، فأكون مقيدا به . وأنا الغنى العزيز الذي لا تقيدنى الوجوه ، ولا تدل على أدلة المحدثات .
( 516 ) فدليل الحق على الحق ( هو ) وجود الحق في عين وجود الممكن للممكن ، من حيث ما هو وجوده وجود الحق ، لا من حيث إنه موجود عن الحق ، أو مفتقر إلى الحق . فان الممكن لا يفتقر إلا لأمر ممكن ، يعنى أنه يمكن أن يحصل له ، ويمكن أن لا يحصل . والافتقار إلى الممكن ، من الممكن ، محال . والافتقار إلى الواجب بنفسه ، من الممكن في غير ممكن ، محال .
فلا افتقار لممكن ولا لواجب أصلا . -
( 517 ) فالواجب الوجود ( هو ) غنى على الإطلاق . والممكن ليس بفقير لممكن على الإطلاق ، ولا لغير ممكن . فان تحصيل ما ليس بممكن لممكن محال .
فالحق لا يحصل منه في العبد شيء ، ولا للعبد منه شيء .
فالظاهر من الممكنات وأعيانها ( هو ) وجود الحق . والممكنات باقية على أصلها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 381
مساهمون: ابن عربي
ص٣٨١