يوم الدين » ، فيقول الله : « فوض إلى عبدي » ، أو « مجدنى عبدي » أو كلاهما . إلا أن « التمجيد » راجع إلى جناب الحق ، من حيث ما تقتضيه ذاته ، ومن حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه ، « والتفويض » من حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه لا غير . فإنه ( - تعالى ! - ) « وكيل » لهم بالوكالة المفوضة . ففي حق قوم يقول : « مجدنى عبدي » وفي المقصد ، وفي حق قوم يقول : « فوض إلى عبدي » وفي المقصد أيضا .
فان العبد قد يجمع بين المقصدين ، فيجمع الله ، في الرد ، بين « التمجيد » و « التفويض » . - فهذا النصف ، كله ، مخلص لجناب الله ، ليس للعبد فيه اشتراك .
( « . . . إياك نعبد وإياك نستعين ! » )
( 399 ) ثم قال الله : « يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين .
يقول الله : هذه بيني وبين عبدي . ولعبدي ما سال . » فهذه الآية تتضمن سائلا ومسئولا مخاطبا ، وهو « الكاف » من « إياك » فيهما . و « نعبد ونستعين » هما للعبد ، فإنه العابد والمستعين .
فإذا قال العبد : « إياك » ( فقد ) وحد الحق بحرف الخطاب ،