. وقال * ( كَذلِكَ يَطْبَعُ الله عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) * . وقال :
« الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني واحدا منهما قصمته » .
( 366 ) ومن نزل عن هذه الدرجة في الاستعاذة ، استعاذ مما لا يلائم بما يلائم ، فعلا كان أو صفة . هذه قضية كلية . والحال يعين القضايا . والحكم يكون بحسبها . - ورد في الخبر : « أعوذ برضاك من سخطك » - أي بما يرضيك مما يسخطك . فقد خرج العبد ، هنا ، عن حظ نفسه بإقامة حرمة محبوبه . فهذا لله . ثم الذي لنفسه ، من هذا الباب ، قوله :
« وبمعافاتك من عقوبتك » - فهذا في حظ نفسه . وأي المرتبتين أعلى ؟
في ذلك نظر .
( 367 ) فمن نظر إلى ما يقتضيه جلال الله من أنه لا يبلغ ( ه ) ممكن ، أي ليس في حقيقة الممكن قبول ما ينبغي لجلال الله من التعظيم ، وأن ذلك محال في نفس الأمر ، - لم ير إلا أن يكون في حظ نفسه :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 270
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧٠