الخير المحض ، فإنه الوجود الخالص المحض ، الذي لم يكن عن عدم ، ولا إمكان عدم ، ولا شبهة عدم ، - كان الخير ، كله ، بيديه .
( « . . . والشر ليس إليك » )
( 353 ) ثم يقول « والشر ليس إليك . » يقول : ولا يضاف الشر إليك . والشر المحض هو العدم ، أي لا يضاف إليك عدم الخير ، ولا ينبغي لجلالك . - وأتى بالألف واللام ، لشمول أنواع الشر :
أي الشر المطلق ، والشر المقيد بالصور الخاصة . هذا ، كله ، « ليس إليك » - أي ما سميته شرا أو ما هو شر ، لا ينبغي أن يضاف إليك أدبا وحقيقة .
وأقوى ما يحتج به المخالف ، في هذه المسالة ، قوله - تعالى - : * ( كَذلِكَ يُضِلُّ الله من يَشاءُ ، ويَهْدِي من يَشاءُ ) * وقوله : * ( ومن يُضْلِلِ الله فَما لَه ُ من هادٍ ) * .
( الضلالة والهداية والشقاء والسعادة )
( 354 ) فاعلم أن مطلق الضلالة الحيرة والجهل بالأمر وبطريق الحق المستقيم فقوله ( - تعالى ! - ) : * ( يُضِلُّ من يَشاءُ ) * - أي من عرفه بطريق