تقصيرك الثوب حقا
أنقى وأبقى وأتقى
( طهر القلب لمناجاة ، وفي مناجاة الرب )
( 312 ) ولا شك أن العبد فرض عليه رؤية تقصيره في طاعة ربه .
فإنه يقصر ، بذاته ، عما يجب لجلال ربه من التعظيم . فهو تنبيه إلهي على أن يطهر العبد قلبه . إذا كان ثوب « ربه الذي وسعه » ، في قوله :
« وسعني قلب عبدي » . فمثل هذا « الثوب » هو المأمور بتطهيره في هذا المقام . - ثم إن العارف رأى أن طهر قلبه لمناجاة ربه ، إذا طهره بنفسه لا بربه زاده دنسا إلى دنسه : كمن يزيل النجاسة من ثوبه ببوله ، لكونه مائعا ، وأن التطهير المطلوب هنا إنما هو البراءة من نفسه ، ورد الأمر ، كله ، إلى الله ، فان الله يقول : * ( وإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ : فَاعْبُدْه ُ ! ) * .