وصل في وصف هذه الحال
( المصلى هو الثاني في الاشتقاق وبالإضافة إلى شهادة التوحيد )
( 298 ) اعلم أن « المصلى » لما كان ثانيا - كان قررنا في الاشتقاق - ( و ) أن كونه ثانيا ليس بأمر حقيقي ، وإنما كان ذلك بالإضافة إلى « شهادة التوحيد » في الايمان . فتلك تثنية الايمان ، أي ظهوره في موطنين :
في موطن الشهادة ، وموطن الصلاة ، كما نثلثه مع الزكاة ، فما زاد . ولهذا ذكر الله الزيادة في الايمان فقال : * ( فَزادَتْهُمْ إِيماناً ) * - وهو عين واحدة ، والكثرة إنما هي في ظهوره في المواطن . كالواحد المظهر للأعداد ، المكثر لها ، وهو ، في نفسه ، لا يتكثر . ألا تراه إذا خلت مرتبة عنه ، لم يبق لتلك المرتبة حكم ولا عين ؟