( الله هو الوجود وبه ظهرت الأعيان )
( 206 ) فمن استصحب هذا الحكم في الظاهر ، أجاز الصلاة كلها ، فرضها ونفلها ، داخل الكعبة . فان كل ما سوى الله لا يمكنه الخروج عن قبضة الحق . فهو موجدهم ، بل ( هو - سبحانه ! - ) وجودهم . ومنه استفادوا الوجود . وليس الوجود خلاف الحق ، ولا خارجا عنه يعطيهم منه . هذا محال . بل هو ( - سبحانه ! - ) الوجود . وبه ظهرت الأعيان . -
( 207 ) يقول القائل ، بحضرة رسول الله - ص ! - .
مرتجزا ، وهو يسمع :
والله ! لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا !
ورسول الله - ص ! - يعجبه ذلك ، ويصدقه له في قوله . -
( 208 ) فنحن به - سبحانه ! - وله ، كما ورد في الخبر الصحيح . فإذا نظرنا إلى ذواتنا وإمكاننا فقد خرجنا عنه . وإمكاننا يطلبنا بالنظر والافتقار إليه ،