( الإقامة لأجل الله ، والإقامة لأمر الله )
( 183 ) اعتبار ذلك في الحكم . - الإقامة لأجل الله فرض لا بد منه .
والإقامة لما أمرنا الله أن أقيم له ، فنحن فيه بحسب قرائن الأحوال . فان أعطت قرينة الحال أن ذلك الأمر على الوجوب ، أوجبناها . مثل قوله :
* ( أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه ِ ) * ، ومثل قوله : * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * ، ومثل قوله : * ( أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ) * - فهذا هو حد الواجب . فان رجحت الوزن في القضاء فهو أفضل ، فإنك قد امتثلت أمر الله . فإنه ما رجح الميزان حتى اتصف بالإقامة ، التي هي حد الواجب . ثم رجح ( المرجح ) .
والذي يخسر الميزان ما بلغ بالوزن حد الإقامة ، حتى يحصل الواجب ، مثل ما فعل المرجح .
( 184 ) فما حمدنا المرجح إلا لحصول إقامة الوزن ، لا للترجيح ، ثم أثنينا عليه ثناء آخر للترجيح . فالمرجح محمود من وجهين . -
- فاعلم ! - . وحمده من جهة الإقامة أعلى ، لأنه الحمد الوجوبي . فحمد الترجيح نافلة ، إلا فيمن يحمل الأمر في ذلك على الوجوب . وهو قوله - ص ! - في القاضي ما عليه : « إذا وزنت