تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تعالى : * ( ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ ) * . وقال : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * .

( الأذان قبل الصبح هو ذكر بصورة أذان )

( 156 ) وإنما ذهبنا إلى أن « الأذان » قبل الصبح هو ذكر ونداء بصورة الأذان ، ما هو الأذان المشروع بالاعلام لدخول الوقت ، - أن النبي - ص ! - قال : « إن بلالا ينادى بليل » - ولم يقل : « يؤذن » . وكذا قال في ابن أم مكتوم : « ينادى » - لموضع الشبهة ، فإنه كان أعمى . « فكان لا ينادى حتى يقال له : أصبحت ! أصبحت ! » - أي قاربت الصباح . - قال الراوي : « وكان بين نداء بلال ونداء ابن أم مكتوم قدر ما ينزل هذا ويصعد هذا » - فسماه نداء لهذا الاحتمال ، أعنى أذان ابن أم مكتوم . فان الفصاحة ، في لسان العرب ، تطابق الألفاظ في نسق : لما قال ( النبي ) في بلال : « إنه ينادى بليل ، ( قال كذلك في ابن أم مكتوم : « ينادى » ) .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 136 | ابن عربي / عثمان يحيى