( 12 ) و ( الناس ) يتفاضلون ، أيضا ، بالأحوال : فان الصلاة في الجماعة ، في الفريضة ، أفضل من صلاة الشخص وحده . وأشباه هذا . -
ويتفاضلون بالأعمال : فان الصلاة أفضل من إماطة الأذى ، وقد فضل الله الأعمال بعضها على بعض . - ويتفاضلون ، أيضا ، في نفس العمل الواحد :
كالمتصدق على رحمه ، فيكون صاحب صلة رحم وصدقة ، والمتصدق على غير رحمه ( هو ) دونه في الأجر . وكذلك من أهدى هدية لشريف من أهل البيت ( فهو ) أفضل ممن أهدى لغير شريف ، أو بره ، أو أحسن إليه . - ووجوه المفاضلة كثيرة في الشرع ، وإن كانت محصورة . ولكن أريتك منها أنموذجا تعرف به ما قصدناه بالمفاضلة .
( 13 ) والرسل - ع - إنما ظهر فضلها في الجنة ، على غيرها ، بجنة الاختصاص ، وأما بالعمل ، فهم في جنات الأعمال بحسب الأحوال ، كما ذكرنا . وكل من فضل غيره ، ممن ليس في مقامه ، فمن جنات الاختصاص ، لا من جنات الأعمال .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 66
مساهمون: ابن عربي
ص٦٦