( الأحجار التي تشقق فيخرج منها الماء )
( 603 ) وإن من الحجارة * ( لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْه ُ الْماءُ ) * - وهي القلوب التي تغلب عليها الأحوال . فتخرج ، في الظاهر ، على ألسنة أصحابها ، بقدر ما يشفق منها ، وبقدر العلم الذي فيها . فينتفع بها الناس .
( الأحجار التي تهبط من خشية الله )
( 604 ) وإن من الحجارة * ( لَما يَهْبِطُ من خَشْيَةِ الله ) * - وهبوط القلوب ، المشبهة بالحجارة في هبوطها ، هو نزولها من عزتها إلى عبوديتها ، ونظرها في عجزها وقصورها بالأصالة . - وقد قلنا : إن الماء هو المطهر ، المزيل للنجاسات من هذه المحال . فالأحجار التي هي منابع هذا الماء ، حكمها ، في إزالة النجاسة من المخرجين ، حكم ما خرج منها : وهو العلم ، في الاعتبار . - كما أن « الخشية » ( هي ) مما يتطهر بها . فان الخشية من خصائص العلماء بالله ، المرضيين عنهم ، المطلوب منهم الرضا عن الله .