ومن غير ذلك الوجه الخاص ، فهو صادر عن مثله . وهو الذي ، أيضا ، نقول فيه : عالم الخلق ، وعالم الأمر .
( عالم الخلق ، وعالم الأمر )
( 594 ) فكل وجود عند سبب ( لا بسبب ) مخلوق ، مما سوى الله ، هو « عالم الخلق » . وكل ما لم يوجد عند سبب مخلوق ، فهو « عالم الأمر » .
والكل ، على الحقيقة ، « عالم الأمر » . إلا أنا لا يمكننا رفع « الأسباب » من العالم ، فان الله قد وضعها : ولا سبيل إلى رفع ما وضعه الله !
( المحتجب بنفسه عن ربه ليس بطاهر )
( 595 ) فأقول : إنه من احتجب بنفسه عن ربه ، فليس بطاهر .
ولما كان خروج المنى ، غالبا ، تستغرق لذته الإنسان بل الحيوان ، كله ، حتى يفنى عن ربه ، إلا عن حكم الخارج منه ، وهو المنى ، كان المنى غير طاهر . ولهذا أمرنا بالتطهير منه ، التطهير العام لجميع أجزاء البدن .
لأنه ( أي المنى ) « يخرج من بين الصلب والترائب » . - ومن راعى أن الحق ما تولى « التكوين الطبيعي » إلا به ، حكم بطهارته ،