باب في ميتة الحيوان الذي لا دم له وفي ميتة الحيوان البحري
( أقوال العلماء في ميتة الحيوان الذي لا دم له والحيوان البحري )
( 569 ) اختلف العلماء في هاتين الميتتين . فمن قائل إنها طاهرة ، وبه أقول . ومن قائل بطهارة ميتة البحر ، ونجاسة ميتة البر التي لا دم لها ، إلا ما وقع الاتفاق على طهارتها ، لكونها ليست ميتة ، كدودة الخل ، وما يتولد في المطعومات . - ومن قبائل بنجاسة ميتة البر والبحر ، إلا ما لا دم له .
( الحياة المتولدة من الدم فيها تقع الدعوى )
( 570 ) وصل : اعتباره في الباطن . - قد أعلمناك فيما تقدم آنفا ، من هذه الطهارة ، اعتبار الدم . فمن قائل : بطهارة ميتة الحيوان الذي لا دم له .
فهو البراءة من الدعوى . لأن الحياة المتولدة من الدم ، فيها تقع الدعوى .
لا في الحياة التي لجميع الموجودات ، التي يكون بها التسبيح لله بحمده . فان تلك الحياة طاهرة على الأصل . لأنها عن الله ، من غير سبب يحجبهما عن الله . -
ومن قال بطهارة ميتة البحر ، وإن كان ذا ذم ، فإنه في علم الله . ولا حكم على الأشياء في علم الله ، وإنما تتعلق بها الأحكام إذا ظهرت في أعيانها ، وهو