وذلك ، عندنا ، لاستعداده الذي خلقه الله عليه ، من قبوله للتخلق بالأسماء الإلهية ، على ما تعطيه حقيقته . فان في مفهوم « الصورة » والضمير خلافا .
فما هو نص في الباب . - فاعتز ( الإنسان ) لهذه النسبة ، وعلا ، وتكبر .
فامر بطهارة نفسه ، من هذا التكبر ، بالأرض وبالتراب . وهو حقيقة عبوديته .
فتطهر بنظره في أصل خلقه : مم خلق ؟
( 540 ) كما قال تعالى فيمن هذه صفته ، في معرض الدواء لهذا الخاطر الذي أورثه التكبر : * ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ) * - وهم البنون ، - * ( خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ ) ) * - وهو الماء المهين ، فإنه من جملة ما ادعاه الاقتدار والعطاء ، وهو مجبول على العجز والبخل . وهذه الصفات من صفات « الأيدي » .
فقيل له ، عند هذه الدعوى ، ورؤية نفسه في الاقتدار الظاهر منه ، والجود والكرم والعطاء : « طهر نفسك من هذه الصفات ، بنظرك ( إلى ) ما جبلت
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 437
مساهمون: ابن عربي
ص٤٣٧