أحلى كلمة !
ثم إن الحق - تعالى ! - ( يوم القيامة )
يرفع الحجاب ، ويتجلى لعباده :
فيخرّوا سجّداً
فيقول لهم : ارفعوا رؤوسكم !
فليس هذا موطن سجود .
يا عبادي ! ما دعوتكم إلا لتنعموا بمشاهدتي . . .
فيقول لهم : هل بقي لكم شيء بعد هذا ؟
- يا ربنا وأي شيء بقي : وقد نجيتنا من النار ،
وأدخلتنا دار رضوانك ، وأنزلتنا بجوارك ،
وخلعت علينا ملابس كرمك ، وأريتنا وجهك ؟
- ( بلى ! ) بقي لكم ( شيء ) .
- يا ربنا ! وما ذاك الذي بقي ( لنا ) ؟
- دوام رضائي عنكم : فلا أسخط عليكم أبداً !
فما أحلاها من كلمة ، وألذها من بشرى !
( الفتوحات المكية ، السفر الخامس ، ف ف 42 - 03 )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 33
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣