ولا حسنها ، فإذا عرفنا الحق بها عرفناها ، ومنها ما يدرك قبحه عقلا في عرفنا :
مثل الكذب ، وكفر المنعم ، وحسنه عقلا : مثل الصدق ، وشكر المنعم .
( 537 ) وكون الإثم يتعلق ببعض أنواع الصدق ، والأجر يتعلق ببعض أنواع الكذب ، - فذلك لله : يعطى الأجر على ما شاءه ، من قبح وحسن .
لا يدل ذلك على حسن الشيء ، ولا قبحه . الكذب في نجاة مؤمن من هلاك :
يؤجر عليه الإنسان . وإن كان الكذب قبيحا في ذاته . والصدق - كالغيبة - يأثم بها الإنسان . وإن كان الصدق حسنا في ذاته . فذاك أمر شرعي .
يعطى ( الله ) فضله من شاء ، ويمنعه من شاء . كما قال : * ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه ِ من يَشاءُ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) *
( مرتبة النفس والتنفس وارتباط الموت بالحياة )
( 538 ) واعلم أن أشد الخلق عذابا في النار إبليس ، الذي سن الشرك وكل مخالفة . وسبب ذلك أنه مخلوق من النار ، فعذابه بما خلق منه .