أصحابنا أهل الكشف والتعريف ، فهما مخلوقتان ، غير مخلوقتين .
( 511 ) فاما قولنا : « مخلوقة » ، فكرجل أراد أن يبنى دارا ، فأقام حيطانها ، كلها ، الحاوية عليها خاصة . فيقال : « قد بنى دارا » . فإذا دخلها لم ير إلا سورا دائرا على فضاء وساحة . ثم بعد ذلك ينشئ بيوتها على أغراض الساكنين فيها : من بيوت ، وغرف ، وسراديب ، ومهالك ، ومخازن ، وما ينبغي أن يكون فيها مما يريده الساكن أن يجعل فيها ، من الآلات التي تستعمل في عذاب الداخل فيها .
حرور جهنم ووقودها )
( 512 ) وهي دار ، حرورها هواء محترق ، لا جمر لها سوى بني آدم والأحجار المتخذة آلهة . والجن ، لهبها . قال تعالى : * ( وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) * وقال : * ( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ من دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ ) * وقال تعالى :