العقل ، واتهم معرفته ، وقدح في دليله هذا الأنباء الإلهي بما نسبه لنفسه .
ولا يقدر على تكذيب المخبر .
( معرفة من طريق النقل ليست عين معرفة الله من طريق العقل )
( 429 ) ثم كان من بعض ما قال له هذا الشارع : » اعرف ربك « .
وهذا العاقل لو لم يعلم ربه ، الذي هو الأصل المعول عليه ، ما صدق هذا الرسول .
فلا بد أن يكون العلم الذي طلب منه الرسول أن يعلم به ربه ، غير العلم الذي أعطاه دليله . وهو ( أي العلم الذي طلب منه الرسول أن يعلم المرء به ربه ) .
أن يتعمل في تحصيل علم من الله بالله ، يقبل به ، على بصيرة ، هذه الأمور التي نسبها الله إلى نفسه ، ووصف نفسه بها ، التي أحالها العقل بدليله .
- فانقدح له ، بتصديقه الرسول ، أن ثم ، وراء العقل ، وما يعطيه بفكره ، أمرا آخر يعطى من العلم بالله ما لا تعطيه الأدلة العقلية ، بل تحيله قولا واحدا .
( المعرفة النقلية وراء طور العقل )
( 430 ) فإذا علمه ( الإنسان ) بهذه القوة ، التي عرف أنها وراء طور العقل ، هل يبقى له الحكم فيما كان يحيله العقل ، من حيث فكره أولا ،