من قوله ، أيضا : * ( كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ من عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) * - فجعل النفس محلا قابلا لما تلهمه ، من الفجور والتقوى :
فتميز الفجور فتجتنبه ، والتقوى ، فتسلك طريقه . - ومن وجه آخر ، تطلبه الآية : وهو أنه ، بما ألهمها ، عراها أن يكون لها ، في الفجور والتقوى .
كسب أو تعمل . وإنما هي محل لظهور الفعل ، فجورا كان أو تقوى ، شرعا .
فهي برزخ وسط بين هذين الحكمين .
( خاطر المباح نعت ذاتي للنفس كالضحك للإنسان )
( 414 ) ولم ينسب - سبحانه ! - إلى نفسه خاطر المباح « ولا إلهامه فيها به .
وسبب ذلك أن « المباح » ذاتي لها . فبنفس ما خلق عينها ، ظهر عين « المباح » :
فهو من صفاتها النفسية التي لا تعقل النفس إلا به . فهو على الحقيقة - أعنى خاطر المباح - نعت خاص ، كالضحك للإنسان . وإن لم يكن