تتميم ( المكاشف الذي يهرب إلى عالم الشهادة )
( 336 ) فلما كان الغالب هذا على الإنسان ، رجعنا ( - فلنرجع ) إلى المكاشف الذي يهرب إلى عالم الشهادة ، عندما يرى ما يهوله في كشفه ، مثل صاحبنا أحمد العصاد الحريري - رحمه الله ! - . فإنه كان ، إذا أخذ ، سريع الرجوع إلى حسه ، باهتزاز واضطراب . فكنت أعتبه وأقول له في ذلك .
فيقول : « أخاف وأجبن من عدم عيني لما أراه » . - ولو علم المسكين أنه لو فارق المواد ، رجع النفس إلى مستقره - وهو عينه - ، ورجع كل شيء إلى أصله ! ولكن لو كان ذلك ، لا نعدمت الفائدة في حق العبد فيما يظهر .
وليس الأمر كذلك . ولذلك قلنا : « وهو عينه » - أي عين العبد .
( 337 ) فالبقاء ، الذي أراده الحق ( للعبد ) ، أولى به :