( أي الهوية ) روح كل تجل . فيزيد حيرة . لكن فيها لذة . وهي أعظم من حيرة أصحاب الأفكار بما لا يتقارب .
( 299 ) فان أصحاب الأفكار ما برحوا بأفكارهم في الأكوان . فلهم أن يحاروا ويعجزوا . وهؤلاء ارتفعوا عن الأكوان ، وما بقي لهم شهود إلا فيه ، فهو مشهودهم . - والأمر بهذه المثابة . فكانت حيرتهم ، باختلاف التجليات ، أشد من حيرة النظار في معارضات الدلالات عليه . فقوله - ص ! - أو قول من يقول من هذا المقام : « زدني فيك تحيرا » ، طلب لتوالى التجليات عليه . - فهذا هو الفرق بين حيرة أهل الله ، وحيرة أهل النظر .
فصاحب العقل ينشد :
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
وصاحب التجلي ينشد قولنا في ذلك :
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه عينه
- فبينهما ما بين كلمتيهما !