- وهذا ، كله ، من نعوت « الرحمن » . ثم جاء وقال : * ( الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ ) * - فقبلنا كل هذه النعوت ، بعد أن آنسنا بأسماء اللطف والحنان ، وأسماء الاشتراك التي لها وجه إلى الرحمة ووجه إلى الكبرياء ، وهو « الله » و « الملك » .
( 278 ) فلما جاء ( الحق ) بأسماء العظمة - والمحل قد تأنس بترادف الأسماء الكثيرة ، الموجبة الرحمة ، - قبلنا أسماء العظمة لما رأبنا أسماء الرحمة قد قبلتها ، حيث كانت نعوتا لها ، فقبلناها ضمنا ، تبعا لأسمائنا . - ثم إنه لما علم الحق أن صاحب القلب والعلم بالله وبمواقع خطابه ، إذا سمع مثل أسماء العظمة ، لا بد أن تؤثر فيه أثر خوف وقبض ، نعتها بعد ذلك وأردفها بأسماء لا تختص بالرحمة على الإطلاق ، ولا تعرى عن العظمة على الإطلاق ، فقال : * ( هُوَ الله ، الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ، لَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * - وهذا كله تعليم من الله لعباده ، وتنزل إليهم .
( بسملة النمل السليمانية تكميل لسورة التوبة )
( 279 ) فمنازل أصحاب هذا الباب هي هذه الأسماء المذكورة وحضراتها .