( إنما اختلفت الحركات لاختلاف التوجهات )
( 245 ) وقولنا : « اختلفت الحركات لاختلاف التوجهات » - أريد بذلك توجه الحق عليها بالإيجاد ، لقوله - تعالى ! - : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ ) * . فلو كان التوجه واحدا عليها ، لما اختلفت الحركات . وهي مختلفة . فدل على أن التوجه الذي حرك القمر في فلكه ، ما هو التوجه الذي حرك الشمس ، ولا غيرها من الكواكب والأفلاك . ولو لم يكن الأمر كذلك ، لكانت السرعة أو الإبطاء في الكل على السواء . قال تعالى :
* ( كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * . فلكل حركة ، توجه إلهي - أي تعلق - خاص ، من كونه « مريدا » .
( إنما اختلفت التوجهات لاختلاف المقاصد )
( 246 ) وقولنا : « وإنما اختلفت التوجهات لاختلاف المقاصد » - فلو كان قصد الحركة القمرية ، بذلك التوجه ، عين قصد الحركة الشمسية بذلك