المخلوقين ، وهو ما يجهر به من القراءة ، في الصلاة والتسبيحات والدعاء .
( نسبة النورية في الصلاة ومقامات المقربين )
( 168 ) ثم إنه ليس في العبادات ما يلحق العبد بمقامات المقربين - وهو أعلى مقام أولياء الله ، من ملك ورسول ونبى وولى ومؤمن - إلا الصلاة .
قال تعالى : * ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) * . فان الله ، في هذه الحالة ، يباهي به المقربين من ملائكته . وذلك أنه يقول لهم :
( 169 ) « أنا قربتكم ابتداء . وجعلتكم من خواص ملائكتي . وهذا عبدي .
جعلت بينه وبين « مقام القربة » حجبا كثيرة وموانع عظيمة : من أغراض نفسية ، وشهوات حسية ، وتدبير أهل ومال وولد وخدم وأصحاب وأهوال عظام . فقطع كل ذلك . وجاهد حتى سجد ، واقترب . فكان من المقربين . فانظروا ما خصصتكم به - يا ملائكتي ! - من شرف المقام ، حيث ما ابتليتكم بهذه الموانع ، ولا كلفتكم مشاقها . فاعرفوا قدر هذا العبد . وراعوا له حق ما قاساه ، في طريقه ، من أجلى » !