وهو قول أبى سليمان الداراني : « لو وصلوا ما رجعوا » - يريد إلى رأس العقبة .
( 124 ) فمن رجع من الناس ، إنما رجع من قبل الوصول إلى رأس العقبة ، والاشراف على ما وراءها . فالسبب الموجب للرجوع ، مع هذا ، إنما هو طلب الكمال . ولكن لا ينزل ، بل يدعوهم من مقامه ذلك .
وهو قوله ( - تعالى ! - ) : « على بصيرة » . فيشهد ، فيعرف المدعو ، على شهود محقق . - والذي لم يرد ، ماله وجه إلى العالم ، فيبقى هناك واقفا .
وهو ، أيضا ، المسمى ب « الواقف » . فإنه ما وراء تلك العقبة تكليف .
ولا ينحدر منها إلا من مات . إلا أنهم منهم - أعنى من « الواقفين » - من يكون مستهلكا فيما يشاهده هنالك . وقد وجد منهم جماعة . وقد دامت هذه الحالة على أبى يزيد البسطامي . وهذا كان حال أبى عقال المغربي ، وغيره .
( مراتب الواصلين إلى الله )
( 125 ) واعلم أنه بعد ما أعلمتك ما معنى الوصول إلى الله ، فاعلم أن