ذاتا ، والفقيرة ، حدثا ، والذات الثالثة ، رابطة . فنقول : الكلم محصور في ثلاث حقائق : ذات وحدث ورابطة ، وهذه الثلاثة ( هي ) « جوامع الكلم » . فيدخل تحت جنس « الذات » أنواع كثيرة من الذوات . وكذلك ( يدخل ) تحت جنس كلمة « الحدث » و ( كلمة ) « الرابطة » ( أنواع كثيرة ) . ولا نحتاج إلى تفصيل هذه الأنواع ومساقها في هذا الكتاب ، وقد اتسع القول في هذه الأنواع في « تفسير القرآن » لنا .
( 14 ) وإن شئت أن تقيس على ما ذكرناه ، فانظر في كلام النحويين ، وتقسيمهم الكلم إلى اسم وفعل وحرف ، وكذلك المنطقيين . فالاسم عندهم ، ( أي عند النحويين ) هو الذات عندنا ، والفعل عندهم ، هو الحدث عندنا ، والحرف عندهم ، هو الرابطة عندنا . وبعض الأحداث عندهم ، بل كلها ، أسماء : كالقيام والقعود والضرب . وجعلوا الفعل : كل كلمة ، مقيدة بزمان معين .
ونحن إنما قصدنا بالكلمات ، ( التي ذكرناها ) ، الجري على الحقائق بما هي عليه .
فجعلنا « القيام » و « قام » و « يقوم » و « قم » حدثا ، وفصلنا بينهم بالزمان المبهم والمعين .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 58
مساهمون: ابن عربي
ص٥٨