تحقيق النصوص القديمية . ولكنا أخذنا بهذا هنا فقط ، تقديراً للمخطوطات التي عولنا عليها . وقد مكنتنا هذه المقارنة من إدراك مدى الفرق بين نسختي « الفتوحات » الأصليتين . وفي النسخة الثانية تعديل للأولى ، ففيها حذف وزيادة معا . ونأمل أن يكون النص الذي أقمناه مطابقاً لآخر صورة انتهى إليها تفكير ابن عربي وتعبيره في كتابه الخالد .
وقد قسمنا النص المختار إلى فقرات ذات أرقام متتالية . وعنوانا لكل بحث بعنوان من عندنا ، زيادة في الإيضاح . وأضفنا بعض كلمات بين هلالين للإيضاح أيضاً . وأثبتنا زيادات مخطوط قونية كلها ، من بلاغات وسماعات وقراءات . وحققنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية . وشرحنا الألفاظ الفنية . وألحقنا بآخر كل مجلد فهارس تعين الباحث على تتبع موضوعاته . لا سيما و « الفتوحات » لم يحرر على النحو المألوف من حيث وحدة الموضوع واطراد المنهج ، فمسائله متداخلة ، ومباحثه مشتتة . وحرصنا بوجه خاص على إثبات فهرسين : أحدهما ، للمصطلحات الفنية ؛ والآخر للأفكار الرئيسية والمباحث الأصلية .
وإنا لنرجو ، على الطول الطريق ، أن يستبين أمامنا منهج « الفتوحات » ومنحاه ؛ وأن تكمل الأسفار التالية ما بدأناه في هذا السفر .
عثمان يحيى
باريس - القاهرة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 37
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧