[ تتمة مقدمة الكتاب ]
وصل يتضمن ما ينبغي أن يعتقد على العموم
وهي عقيدة أهل الإسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل ولا إلى برهان
( 130 ) فيا إخوتي المؤمنين - ختم الله لنا ولكم بالحسنى ! - لما سمعت قوله - تعالى - عن نبيه هود - ع - حين قال لقومه ، المكذبين به وبرسالته : * ( إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * .
فاشهد - ع - قومه ، مع كونهم مكذبين ، على نفسه بالبراءة من الشرك بالله ، والإقرار باحديته ، ولما علم - ع - أن الله - سبحانه - سيوقف عباده بين يديه ، ويسألهم عما هو عالم به ، لإقامة الحجة لهم أو عليهم ، حتى يؤدى كل شاهد شهادته .
( 131 ) وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته ، من رطب ويابس ، وكل من سمعه . ولهذا « يدبر الشيطان عند الأذان وله حصاص » وفي رواية :
« وله ضراط » . وذلك ، حتى لا يسمع ( الشيطان ) نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له ، فيكون بتلك الشهادة من جملة من يسعى في سعادة المشهود له ، وهو عدو محض ، ليس له إلينا خير البتة - لعنه الله ! -